عثمان بن أبي بكر الدوني ( ابن الحاجب )
550
الإيضاح في شرح المفصل
وإن لم يمكن جعل الاسم على فعيل بالزيادة « 1 » فهو قسمان : أحدهما : أن تكون الزيادة همزة وصل ، أو تاء تأنيث عوّضت عن اللّام ، وهو الفصل الثالث « 2 » وبيان أنّه لا يمكن فيه بناء فعيل بالزيادة أنّك لو بنيت فعيلا من اسم وابن وأخت وأخ بالزيادة لضممت الهمزة وفتحت ما بعدها ، فأنت في الدّرج إمّا أن تحذفها فتخلّ بفعيل وإمّا أن تثبتها / فتخالف وضعها وتنطق بها مع الاستغناء عنها ، وفي الابتداء تستغني عنها بتحريك ما بعدها ، ولو بنيت فعيلا من أخت وبنت وهنت لاعتددت بتاء التأنيث في بناء فعيل ، وهي في حكم كلمة أخرى بدليل قولهم : شفيهة ونظائره ، وإذا لم يعتدّ بها لم يبق الاسم على فعيل ، فإذا صغّرت مثل هذا القبيل وجب الرّدّ كما في الفصل الأوّل « 3 » ، إلّا أنّك ههنا تحذف همزة الوصل استغناء عنها لوجوب تحريك الفاء ، ولا تحذف التاء لأنّ المعنى الذي أتي بها له باق ، إلّا أنّك لا تجعل حكمها حكم التاء التي كانت في أخت لخروجها عن التعويض « 4 » بردّ المحذوف ، ولكن تجعلها تاء التأنيث ، مثلها في قائمة ، لأنّها في أخت عوض [ عن الواو ] « 5 » وتأنيث ، فثبت لها بالعوضيّة حكم ، فإذا رددت المحذوف زالت العوضيّة فزال حكمها ، فلذلك تقف عليها هاء وتكتبها هاء وتحرّك ما قبلها ، وهذه أحكام غير العوض ، وهذا الذي أراد بقوله : « وتذهب بالتاء الّلاحقة » . قوله : « والبدل على ضربين : لازم وغير لازم » . « 6 » قال رضي اللّه عنه : الاسم الذي يصغّر لا يخلو إمّا أن تكون حروفه لم تغيّر أو غيّرت ، فالثاني هو هذا الفصل ، وهو ينقسم إلى قسمين : تغيير سمّاه لازما ، وتغير سمّاه « 7 » غير لازم ، وقد فسّر بعض الناس البدل « 8 » الّلازم بأنّه الذي يلزم المكبّر والمصغّر ، وغير الّلازم بأنّه الذي يلزم المكبّر
--> ( 1 ) في الأصل . ط : « بها » . وما أثبت عن د . وهو أوضح . ( 2 ) أي الفصل الثالث في المفصل : 203 ( 3 ) انظر المفصل : 203 . ( 4 ) في د : « العوض » . ( 5 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . ( 6 ) وردت هذه العبارة على هذا النحو في كلام ابن يعيش في شرحه للمفصل : 5 / 122 ، ولم ترد هكذا في كلام الزمخشري . انظر المفصل : 203 . ( 7 ) سقط من ط : « سماه » . ( 8 ) أطلق ابن الحاجب مصطلح البدل على القلب .